جلال الدين السيوطي
650
شرح شواهد المغني
الأثيل . ومن كلامهم : إذا خرجت من هذا المكان فموضع كذا مظنة من عشية يوم كذا . ومفعول بلغ الثاني محذوف ، أي تحيتي لدلالة ما بعده عليه . فإن التحيات أبدا تخفق بها الركائب وتبلغ أربابها . وإن زائدة بعد ما . والركوب : جمع ركوبة . والخفق : الاضطراب . ومنّي : متعلق بمضمر دل عليه أبلغ ، أي أوصل . وعبرة : عطف على المفعول المضمر . ومسفوحة : مصبوبة . وجادت لماتحها : أي أجابت داعيها وساعدت مستقيها . والجملة صفة عبرة ، وأصله المائح المستقى . وأخرى : عطف على عبرة . وتخفق : صفة أخرى ، أي وأد إليه عبرة أخرى قد خنقتني وهي في الطريق لم توجد . قولها : ( ظلت . . . إلى آخره ) تحسر منها لما جرى على أبيها ، تريد صارت سيوف اخوانه تتناوله بعد أن كانت تذب عنه . ثم قالت كالمستعطفة والمتعجبة : للّه أرحام وقرابات في ذلك المكان قطعت . والعامل في ( هناك ) ينفق ، وهو في موضع الأرحام . واللام في للّه للتعجب ، وهم إذا عظموا شيئا نسبوه إليه تفخيما لأمره . ومحمد : منادى نوّن للضرورة . والواو من : ( ولأنت ) عاطفة للجملة ومفيدة معنى الحال ، وكذا من قولها والفحل . والمعنى : أنت كريم الطرفين . يقال : هو عريق في الكرم إذا كان متناهيا . والمدعو له قولها : ( ما كان . . . البيت ) و ( ما ) تحتمل الاستفهام والنفي . ورب هنا : للتقليل . والمغيظ : اسم مفعول من غيظ . والمحنق : كذلك من الحنق . والوسيلة : القرابة . ويعتق : على حذف ان والباء . وكان : تامة ، أي وأحقهم إن وقع عتق بأن يعتق . فحذف الباء أوّلا ثم أن . 409 - وأنشد : وربّما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّي ، وكان الحزم لو عجلوا هذا من قصيدة للقطامي يمدح بها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان أوّلها « 1 » : إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل * وإن بليت وإن طالت بك الطّيل
--> ( 1 ) من قصيدة في جمهرة اشعار العرب 288 - 291 عدها من المشوبات . وليس الشاهد مذكور من ضمنها .